الشيخ محمد الصادقي
180
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« كانَ فاحِشَةً » والفاحشة هي المعصية والمظلمة والفعلة المتجاوزة إلى غير فاعلها « وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ » ( 3 : ) 135 ) والمتجاوزة قبحا عن حد المعاصي وحتى كبيرتها : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » ( 53 : 32 ) ففي مثنى المعاصي ومثلثها ، الفواحش هي « أكبر الكبائر » « 1 » وأفحشها .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 161 ح 188 في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله : ولا تقربوا الزنا إن كان فاحشة يقول معصية وتفتأ فإن اللّه يمقته ويبغضه قال وساء سبيلا وهو أشد الناس عذابا والزنا من أكبر الكبائر . و في الدر المنثور 4 : 179 - اخرج أبو يعلي وأبي مردويه عن أبي بن كعب انه قرأ : ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا إلا من تاب فن اللّه كان غفورا رحيما فذكر لعمر فسأله فقال أخذتها من رسول اللّه ( ص ) وليس لك عمل الا الصفق بالبقيع ، أقول : « إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا » مذكورة في آية النساء : ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء الا ما قد سلف . . . وليست في الزنا ! وفيه اخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة قال قتادة عن الحسن ان رسول اللّه ( ص ) كان يقول : لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ولا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن ولا يغل ! حين يغل وهو مؤمن قيل يا رسول اللّه ( ص ) واللّه ان كنا لنرى أنه يأتي في ذلك وهو مؤمن ؟ فقال ( ص ) إذا فعل شيئا من ذلك فقد نزع الإيمان من قلبه فإن تاب تاب اللّه عليه . و في عيون الأخبار في باب ذكر ما كتب به الرضا ( ع ) إلى محمد بن سنان في جراب مسائله في العلل : وحرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل الأنفس وذهاب الأنساب وترك التربية للأطفال وفساد المواريث وما أشبه ذلك من وجوه الفساد . في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال في وصية له : يا علي في الزنا ست خصال ثلاث منها في الدنيا